تقع دولة قطر في منتصف الساحل الغربي للخليج العربي
، شرقي شبه الجزيرة العربية ، وتبلغ مساحتها 11.427 كيلومترا مربعا . وهي عبارة
عن شبه جزيرة تمتد باتجاه الشمال في مياه الخليج ، ويصل طولها حوالي 160 كيلومترا
، وأقصى عرض لها إلى حوالي 80 كيلومترا ، . وتتبع لدولة قطر عدد من الجزر المهمة
ضمن مياهها الإقليمية ، من أشهرها جزيرة حالول ، وهي المركز الرئيسي لتصدير
النفط المستخرج من الحقول البحرية ، وجزر شراعوه ، والسافلية ، والعالية ،
والبشيرية ، وغيرها إلى جانب عدد من الفشوت ، من أهمها فشت الديبل .
2.
التضاريس
تتكون أرض دولة قطر من سطح صخري منبسط بوجه عام
، باستثناء بعض الهضاب والتلال الكلسية المتناثرة التي تعلو حوالي 40 مترا
فوق سطح البحر . كما يتميز سطح قطر بالعديد من الظواهر الجغرافية ، منها كثرة
الخلجان والأغوار المنتشرة على شواطئ البلاد المختلفة ، والأحواض والمنخفضات
(الروضات) التي يغلب وجودها في مناطق الشمال والوسط ، وهي أخصب الأراضي التي
تزدهر فيها النباتات الطبيعية ، وأكثرها قابلية للتوسع الزراعي .
3.
المناخ
يسود قطر مناخ صحراوي ، فصيفها حار ، يتراوح المعدل
السنوي لدرجات الحرارة فيه بين 25-46 ، وشتاؤها دافئ قليل المطر ، ولا يتجاوز
معدل هطول الأمطار 75 مليمترا في السنة ، أما الرطوبة فنسبتها مرتفعة من يوليو
إلى سبتمبر ، وفي بعض الفترات في فصل الشتاء .
4.
السكان
ارتفع السكان من 522 ألف نسمة ، بحسب الإحصاء الذي
أجري في مارس 1997م ، إلى إلى 744 ألف نسمة في عام 2004م ، وتعيش غالبيتهم
في مدينة الدوحة بينما يتوزع الباقون على المدن والقرى الأخرى في الدولة .
5.
أهم المدن
· الدوحة هي حاضرة البلاد وعاصمتها السياسية ، وتقع في
منتصف الساحل الشرقي لشبه الجزيرة القطرية ، وبها مقر الحكم ، وأدوات الدولة
. وتشهد المدينة نهضة عمرانية كبيرة تجمع بين الطابع العصري ، والتراث العربي
الأصيل . وتعتبر الدوحة مركزا تجاريا وثقافيا مهما على المستويين الإقليمي
والعالمي . · مدينة مسيعيد الصناعية وهي أول المدن الصناعية في الدولة ، وتقع جنوب
الساحل الشرقي للبلاد بمسافة 45 كيلومترا ، إلى الجنوب من الدوحة . وتشتهر
المدينة بمنطقتها الصناعية التي تضم الكثير من الصناعات الأساسية مثل : الحديد
والصلب ، ومجمعات سوائل الغاز ، والبتروكيماويات ، والأسمدة الكيماوية ، وتكرير
النفط . وتشتهر شواطئ مدينة مسيعيد بتلالها الرملية الناعمة ، التي تعتبر من
المناطق السياحية المهمة في الدولة ، وتحتضن منتجع سيلين السياحي .
· مدينة راس لفان الصناعية
وهي مدينة صناعية حديثة خصصت لمجمعات معالجة وتسييل الغاز الطبيعي المستخرج
من حقل غاز الشمال ، إل جانب الصناعات الهيدروكربونية القائمة على الغاز .
وتقع المدينة على الساحل الشرقي لدولة قطر ، على بعد 80 كيلومترا شمال مدينة
الدوحة ، وتضم أكبر ميناء لتصدير الغاز المسال في العالم ، ومجمعات شركتي قطر
غاز ، وراس غاز . · الخور وهي مدينة ساحلية تبعد عن الدوحة بحوالي 57
كيلومترا ، وتشتهر بصيد الأسماك ، وبها ميناء للسفن الصغيرة ، وقوارب الصيد
. · الوكرة وتقع على الطريق بين الدوحة ومدينة مسيعيد ،
على مسافة 15 كيلومترا ، وبها مرفأ صغير لصيد الأسماك . · دخان وتقع على الساحل الغربي لدولة قطر ، وتبعد حوالي
84 كيلومترا من الدوحة ، وقد شهدت المدينة تطورا كبيرا منذ اكتشاف النفط في
الحقول المحيطة بها ، كما تمتاز بشواطئها الجميلة .
6.
الديانة واللغة
الإسلام هو الدين الرسمي للدولة ، والشريعة الإسلامية
هي المصدر الرئيسي للتشريع ، واللغة الرسمية للدولة هي اللغة العربية ، وتأتي
الإنجليزية في المرتبة الثانية .
7.
التاريخ
يعود تاريخ قطر إلى أكثر من 6000 عام ، كما تدل
على ذلك المكتشفات الأثرية . وفي القرن السابع الميلادي دخلت دولة قطر عصر
الحضارة الإسلامية وساهمت في مختلف مراحل تطورها وازدهارها .
يبدأ تاريخ قطر الحديث بظهور أسرة آل ثاني . واسم آل ثاني هو اللقب الذي اكتسبته
الأسرة من اسم عميدها الشيخ محمد بن ثاني ، رحمه الله ، وهو أول شيوخ الأسرة
الذين حكموا الدولة في منتصف القرن التاسع عشر .
وقد نهض آل ثاني بشؤون الحكم المحلي أثناء فترة الحكم العثماني الذي كان شكليا
. وبزوال الحكم التركي بعد الحرب العالمية الثانية ، تم توقيع معاهدة مع بريطانيا
عام 1916م تنص على حماية أرض قطر ورعاياها ، وكان النفوذ البريطاني لا يتجاوز
حد الإشراف على بعض الجوانب الإدارية . واستقلت دولة قطر في الثالث من سبتمبر
1971م . وانضمت إلى جامعة الدول العربية ، وهيئة الأمم المتحدة ، وغيرها من
الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية .
ثانيا : الحياة الاجتماعية والسياسية
1.
الحياة الاجتماعية
إن النهضة الاجتماعية الكبرى التي ممثلة في إقامة
نظام تعليمي متوازن تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند
، حرم سمو أمير البلاد المفدي ، تشكل مؤسسة قطر رأس الرمح فيه ، وذلك بعث نهضة
حضارية كبرى ، خاصة في مجال المرأة ، وكافة الفئات الاجتماعية في الدولة .
كما أن مجلس تنمية المجتمع ، ومركز تنمية الأسرة ، تحت إشراف مؤسسة قطر ، يرميان
إلى تطوير المرأة اقتصاديا واجتماعيا من خلال إيجاد الوظائف لها ، وتشجيعها
على الاستثمار في التجارة والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
وليست هذه سوى البداية لتحولات واسعة في مختلف أوجه الحياة في المجتمع القطري
مع الحفاظ على موروثاته الدينية الحضارية ، وعاداته وتقاليده العربية والإسلامية
الأصيلة .
2.
الحياة السياسية
تعتبر انتخابات المجلس البلدي عامي 1991م و 2003م
، أولى لبنات ثمرات العملية الديمقراطية التي أرسى أساسها سمو أمير البلاد
المفدى ، وفي خطوة أخرى غير مسبوقة تم إقرار دستور البلاد في استفتاء عام أجري
في مايو 2003م تأسيسا للديمقراطية ودولة المؤسسات والقانون التي دعا إليها
ورعاها سموه حفظه الله .
السلطات الدستورية
أمير البلاد
الأمير هو رئيس الدولة والحكم في دولة قطر ، ويصدر
الأمير القوانين بناء عل اقتراح من مجلس الوزراس ، وبعد أخذ رأي مجلس الشورى
، وقد حددت المادة (23) من النظام الأساسي اختصاصات أمير الدولة .
مجلس الوزراء
وهو الهيئة التنفيذية العليا ، ويشرف على تنسيق
العمل بين جميع الوزارات .
مجلس الشورى
تم تشكيله عام 1972م ، ويتكون من 25 عضوا ، روعي
في اختيارهم أن يكونوا من أهل الكفاية والرأي ، ويمثلون كافة فئات السكان والمناطق
الجغرافية في الدولة .
السلطة القضائية
يعتبر ثالث السلطات الدستورية في الدولة ، والقضاة
مستقلون في ممارسة كامل صلاحياتهم
السياسة الخارجية
تنتهج قطر سياسة خارجية متوازنة تجاه القضايا العربية
، وتدعم إقليميا أهداف ومسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، وتعمل على
التنسيق مع الدول الأعضاء في المجالات السياسة ، والاقتصادية ، والاجتماعية
، والأمنية . وتبذل دولة قطر كل جهد لتدعيم التضامن العربي ، وتدعو إلى حل
النزااعات بين دول العالم الإسلامي بالطرق السلمية . وتؤيد دولة قطر مجهودات
هيئة الأمم المتحدة على الساحة الدولية ، وتعمل عل تدعيم العلاقات بين كافة
الدول المحبة للسلام ومع التحية .